علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
782
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
له : ويح [ وَبِّخْ ] غيرك ، والله ما أُحبُّ أنّ لي ما طلعتْ عليه الشمسُ وغربتْ [ عنه ] من مال الدنيا وملكِها إذا قتلت حسيناً [ سبحان الله ! أقتل حسيناً ] إن ( 1 ) قال لا أُبايع ، فسكت ( 2 ) مروان ( 3 ) . وأمّا ابن الزبير فقال للرسول : الآن آتيكم ( 4 ) ،
--> ( 1 ) في ( أ ) : إذ . ( 2 ) لم يسكت مروان بل قال ما قال مستهزئاً كما ذكرت المصادر السابقة ، وإنّما أخطأ ابن أعثم في الفتوح : 3 / 14 حين قال : فسكت مروان ، ولكنّ ربّما يقصد ابن أعثم انّ سكوت مروان جاء بعد أن انتهى الوليد بن عتبة من كلامه وتبيان منزلة ومكانة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأنه أعرف بمنزلته ، وحتّى أنّ معاوية حذّر ابنه يزيد وقال له : وإياك يا بني أن تلقى الله بدمه فتكون من الهالكين ، فإنّ ابن عباس حدّثني فقال : إنّى حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في السياق وقد ضمّ الحسين بن عليّ إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب أرومتي وأنوار عترتي وخيار ذريّتي ، لا بارك الله فيمن لا يحفظه بعدي ، قال ابن عباس : ثمّ أُغمي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ساعة ثمّ أفاق وقال : يا حسين إنّ لي ولقاتلك يوم القيامة مقاماً بين يدي ربّي وخصومه ، وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصيماً لمن قتلك يوم القيامة . يا بني هذا حديث ابن عباس وأنا أحدّثك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أتاني جبريل يوماً فخبّرني وقال : يا محمّد إن أُمتك ستقتل ابنك حسيناً ، وقاتله لعين هذه الأُمّة ، ولقد لعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يا بني قاتل الحسين مراراً ، فانظر لنفسك ثمّ انظر أن لا يتعرّض له بأذية ، فحقّه والله يا بني عظيم . . . انظر الفتوح : 2 / 356 . ( 3 ) انظر الإرشاد : 3 / 33 بلفظ ( الويح لغيرك ) وعلق عليها العلاّمة المجلسي في بحاره : 44 / 360 و 326 تحت عنوان إيضاح : قوله " ويح غيرك " قال : هذا تعظيماً له ، أي لا أقول لك " ويحك " بل أقول لغيرك . وفي تاريخ الطبري : 4 / 252 بلفظ [ وَبِّخْ غيرك يا مروان إنك اخترت لي الّتي فيها هلاك ديني . . . وزاد فيه " إنّى لا أظن امرءاً يُحاسَبُ بدم حسين لخفيف الميزان عند الله يوم القيامة فقال له مروان فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت فيما صنعت يقول هذا له وهو غير الحامد له على رأيه " ] وقريب من هذا في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 184 ، اللهوف : 14 ، الفتوح : 3 / 14 ، العوالم : 17 / 175 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 6 ، وقريب من هذا في الإمامة والسياسة : 1 / 227 ، الأخبار الطوال : 228 وابن الأثير : 2 / 529 . ( 4 ) انظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 6 وزاد . . . ثمّ أتى داره فكمن فيها . . . وفي تاريخ الطبري : 4 / 252 بلفظ : لا تعجلوني فإني آتيكم . . . وفي الفتوح : 3 ص 15 بلفظ : لا تعجل فإني لك على ما تحبّ ، وأنا صائر إليك إِن شاء الله . . .